عبد الله بن علي الوزير
190
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
وفي شوّال طلع عز الإسلام محمد بن الحسن من اليمن الأسفل إلى ذمار ، ثم إلى ضوران فقر بالإمام ناظره ، وأشفى به خاطره ، ثم توجه إلى صنعاء والسعود ناظرة إليه ، وراية الإقبال خافقة عليه ، ولما انهمك الناس في الطلب ، واختلط على الإمام حال ذوي الاستحقاق وإضطرب ، أمر العمال بعرض التحاويل ، وهو نظر دقيق من هذا الإمام الجليل . وفي هذا العام أتفق أن حاكم بلاد بعدان تنازع إليه خصمان ، فبعد تقرير الأمر بين يديه ، رغمت أنف أحدهما بعد الحكم عليه ، فثارت حرارته وهاجت مرارته ، ففتك بالحاكم ، وقتل بعده بالقصاص اللازم . وفي هذه المدة توالت الفتن بين بني حذيفة ، وسحار ، من بلاد صعدة ، فسار إليهم جمال الإسلام ، علي بن أحمد بن الإمام ، فاستاق أشياء من مواشيهم على جهة التأديب ، وفيها كتب الإمام إلى سلطان العجم عباس شاه ، على طريق المعاهدة ، وجلب الألفة ، فأجاب الشاه بما يدعوا إلى الصفا . ويكمل بشروط الوفا . ودخلت سنة أربع وسبعين وألف - وفي نصف محرم منها خسف القمر ببرج الدلو حتى انطمس جرمه ، وفيها سار الإمام [ 105 ] من ضوران إلى صنعاء . وفي عيد النحر حصل بعمران حرب بين قبائلها وعيال سريح « 1 » بسبب دخولهم إليها بالطبول على ما جرت به قواعد القبائل ، من الآنفة عن ذلك وذهب في الفريقين أربع نفوس ، وكان بها يومئذ السيد بدر الدين محمد بن أحمد بن الإمام ، ففرق بين الفريقين ، ورفع الفتنة من البين . وفي هذه المدة فرض الإمام مجبا يؤخذ من أهل البيع والشراء ، وضرب
--> - محمد طبت فزت فإنه * فاز فردوسها قرارك تاريخ عام قضيت فيه * ثم بدار النعيم دارك وفي نسخة الجامع ( ب ) بياض ورقة 50 ، وكذلك في ( ج ) بياض ص : 303 . ( 1 ) عيال سريح : تقع إلى الشمال الغربي من مدينة صنعاء يحدها شرقا أرحب وغربا ثلاء وشمالا عمران وجنوبا همدان .